الرئيسية | مقالات | إشراقات فيضيّة لأحبّائي الطلبة

إشراقات فيضيّة لأحبّائي الطلبة

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
إشراقات فيضيّة لأحبّائي الطلبة

بقلم: المربي كمال أحمد إغبارية - مدير المدرسة

الحمدُ للهِ وكفى، والصلاةُ والسلامُ على النبيِّ المصطفى، وعلى آلهِ وصحبِهِ وسلَّم تسليمًا كثيرًا. اللهُمَ إنِّي أسألُكَ أنْ تهديَنا لأحسنِ الأخلاقِ، لا يهدي لأحسنِها إلاّ أنتَ، وأصرفْ عنَّا سيئَها لا يصرفُ عنَّا سيئَها إلاّ أنتَ. أمّا بعدُ:

فَبِفَيْضٍ من الحبّ والتقدير أبثّ إلى أبنائي الطلبة أهازيج الفرح والسرور؛ لافتتاح موقع المدرسة بحلّته الجديدة، ولا بدّ أن أقف قليلاً عند الإشراقة الأولى، وهي:أهمية العلم المتجلّي من هذا الموقع وأمثاله؛ فللعلم مقام عظيم في شريعتنا الغرّاء، وأهل العلم هم ورثة الأنبياء، وفضل العالم على العابد كما بين السماء والأرض؛ قال تعالى:"قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون".  

وقال مؤيّد الدين الأصبهانيّ المعروف بالطغرائيّ:

العلمُ يرفعُ بيتًا لا عماد له     والجهل يهدم بيت العزّ والشرف

وقال أيضاً:

العلمُ زَينٌ فكن للعلم مكتسبًا وكن له طالبًا ما عِشْتَ مقتبسا

فالعلم، أحبتي الطلبة، هو طوق النجاة الذي يحيط بآخذه، وهو العقد الفريد الذي يميّز طالباً عن غيره، إنّه نور يُبصر به المرء حقائق الأمور، وليس البصر بصر العين، ولكن بصر القلوب؛ قال تعالى:" فإنَّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور".

ولكن العلم بلا عمل يظلّ منقوصًا؛ وهنا تأتي الإشراقة الثانية حول العمل الطلابيّ.

إنَّ أهميةَ العملِ الطلابي تبرز من خلال الجهد المبذول في بناءِ شخصياتٍ قياديَّةٍ؛ تبعًا لمنظومةِ القيمِ الإسلاميةِ، والعربيةِ، وليكن الرسول صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة لنا؛ فهو شخصية قيادية من الدرجة الأولى، ويمكن الاستفادة من أفعاله وإنجازاته في مختلف المجالات، كما يمكن الاستفادة من إنجازات الصحابة، والتابعين وصولاً بشخصيات من العصر الحديث خاصة في المجالين: التعليمي والتربوي.

وَعليهِ فإنّ بناء تلكَ الشخصياتِ يؤدي إلى تحقيقِ الأهدافِ التعليميَّةِ والتربويَّةِ وذلكَ مِنْ خلالِ تحسينِ مفاهيمِ العملِ التعاونيِّ ونهجِهِ، وجعلِهِ سمةً مميّزةً لَها، وهنا تظهر الإشراقة الثالثة وهي: التعاون أساس النجاح؛ فالتعاون مهم جداً للوصول إلى طريق مليء بالرياحين.

ولكن، أحبتي الطلبة، ما هو التعاون؟ 

التعاون هو مساعدة الناس بعضهم بعضًا في الحاجات وفعل الخيرات. وقد أمر الله، سبحانه وتعالى، بالتعاون؛ فقال:"وتعاونوا على البِرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".

  والتعاون من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"من كان معه فضل ظهر فلْيعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان له فضل من زاد فلْيعُدْ به على من لا زاد له". والله عزّ وجلّ خير معين؛ فالمسلم يلجأ إلى ربه دائمًا يطلب منه النصرة والمعونة في جميع شئونه، ويبتهل إلى الله في كل صلاة مستعينًا به، فيقول:"إياك نعبد وإياك نستعين".

وقد جعل الله التعاون فطرة في جميع مخلوقاته، حتى في أصغرهم حجمًا، كالنحل والنمل وغيرها من الحشرات، والإنسان أولى بالتعاون لما ميّزه الله به من عقل وفكر.

وفي الختامِ أقول كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم:"يد الله مع الجماعة". وقال:"المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضُه بعضًا".ولذا فإنّ التعاون هو اللبنة الأساسيّة في العمل الطلابيّ؛ كي تتكلّل مسيرة العطاء بنجاحٍ تلو آخر.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

الكلمات الدليلية:

لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع

Image gallery

قيم هذا المقال

1.00